تنتج المملكة 1.54 مليون طن سنويًّا من التمور، تشمل ما يربو على 300 صنف، يتم تصدير الفائض منها؛ وهو ما جعل المملكة تحقق المرتبة الأولى عالميًّا في صادرات التمور من حيث القيمة خلال 2021، وفقًا لما أعلنه موقع “TradeMab” التابع لمركز التجارة العالمي ضمن 113 دولة من مختلف دول العالم؛ إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية من التمور 1.215 مليار ريال؛ ما أسهم في جعل قطاع التمور أحد أهم القطاعات التي تسهم في زيادة الاستثمارات والصادرات الوطنية لدول العالم تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد تقرير صادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة ضمن حملة “جاء وقتها”، التي تستهدف نشر المعرفة بالمنتجات الزراعية، وزيادة التوعية بالخيارات المتنوعة للفواكه الموسمية، ورفع كفاءة منظومة تسويق الفواكه المحلية لدعم المزارعين المحليين، وزيادة نسبة عوائدهم المالية، أن موسم إنتاج التمور يبدأ من يونيو حتى نوفمبر في مختلف المناطق. وتتميز المملكة بإنتاج أجود أنواع التمور، وتعمل الوزارة على أن تصبح المملكة المصدِّر الأكبر للتمور على مستوى العالم، وذلك عبر ترويج علامة التمور السعودية من خلال تحسين جودة الإنتاج في المزارع باتباع الممارسات الزراعية الجيدة، واعتماد معايير الجودة للتمور القابلة للتصدير في المصانع ومحطات التعبئة. كما أسهمت المزارع العضوية، وتطبيق معايير الهيئات الغذائية الدولية، في تسهيل عملية التصدير، وزيادة الطلب في الأسواق الخارجية للتمور بوصفه منتجًا عضويًّا مرخَّصًا في أوروبا وأمريكا واليابان؛ ما ساهم في تشجيع الاستثمار لتطوير واستدامة قطاع النخيل والتمور؛ لتكون تمور المملكة الخيار الأول عالميًّا.
وتحتضن المملكة أكثر من 33 مليون نخلة، فيما بلغ عدد الحيازات أكثر من 123 ألف حيازة زراعية، تتوزع في 13 منطقة إدارية.
وتتنوع أصناف التمور بالمملكة، ومن أبرزها: البرحي والخضري والخلاص والرزيز والسكري والشيشي والصفاوي والصفري والصقعي والعجوة والعنبرة والحلوة والبرني والروثانة والمكتومي ونبتة علي وشقراء ونبتة سيف.. وغيرها من الأصناف.
وتعمل الوزارة على إيجاد منظومة متكاملة من الخدمات الزراعية واللوجستية والتسويقية والمعرفية، وتبنِّي التقنيات الحديثة لتحقيق الكفاءة الإنتاجية، وزيادة معدل استهلاك التمور السعودية محليًّا وعالميًّا.
وأشار التقرير إلى أن قطاع النخيل والتمور يسهم في كثير من الصناعات التحويلية؛ إذ يشمل الأغذية والأعلاف والمنتجات الطبية والتجميلية وصناعات مواد البناء.. وغيرها. وتمثل الصناعات التحويلية للنخيل والتمور إحدى أهم الصناعات عالميًّا.
وتسهم وزارة البيئة والمياه والزراعة في دعم قطاع النخيل والتمور على المستوى الدولي عبر مبادرات بالتنسيق مع منظمات أممية، ونجحت في تسجيل التمور بوصفها “فاكهة غير اعتيادية”، و”سوبر فورت”، لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وإقرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “السنة الدولية للتمور” عام 2027م، والتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لإعلان اليوم العالمي للتمور.
يُذكر أن مبادرات الوزارة شملت دخول بنك الأصول الوراثية لأصناف النخيل والتمور موسوعة جينيس لأكبر عدد أصناف نخيل بـ127 صنفًا، كما جرى اعتماد المملكة من قِبل لجنة الدستور الغذائي “الكودكس” رئيسًا مشاركًا في فريق إعداد مواصفات التمور عالميًّا، وأسهمت في إنشاء المؤتمر العالمي للتمور، وإعلان تأسيس المجلس الدولي للتمور برئاسة المملكة في فبراير 2022م.